ابن سعد

240

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فلم تلد له شيئا وهلك عنها فورثته مع عصبته . وكانت أمينة بنت علي عند يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب فلم تلد له شيئا . وكانت لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب فولدت له محمدا درج وبريهة . فتزوج بريهة بنت عبيد الله بن قثم جعفر بن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين وهو جعفر الأصغر الذي يدعى ابن الكردية . أما سائر بنات علي بن عبد الله بن عباس فلم يبرزن . وكانت فاطمة بنت علي أسنهن وأفضلهن وأجزلهن . وكان إخوتها وبنو إخوتها أبو العباس وأبو جعفر المنصور وغيرهما يكرمونها ويعظمونها ويبجلونها لحزمها وعقلها ورأيها . وكان علي بن عبد الله بن عباس أصغر ولد أبيه سنا . وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه وأكثره صلاة . وكان يقال له السجاد لعبادته وفضله . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا هشيم بن هشام أبي ساسان عن أبي المغيرة قال : إن كنا لنطلب الخف لعلي بن عبد الله بن العباس فما نجده حتى نصنعه له صنعة . والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة . وإن كان ليغضب فيعرف ذلك فيه ثلاثا . وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة . 314 / 5 قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي قال : أخبرني أبي قال : أوصى علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى ابنه سليمان فقيل له : توصي إلى سليمان وتدع محمدا ؟ فقال : أكره أن أدنسه بالوصاة . قال : وأخبرنا عبيد الله بن محمد قال وقال أبي : سمعت الأشياخ يقولون والله لقد أفضت الخلافة إليهم وما في الأرض أحد أكثر قارئا للقرآن ولا أفضل عابدا وناسكا منهم بالحميمة . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثني عطاف بن خالد الوابصي قال : رأيت علي بن عبد الله بن عباس يصبغ بالسواد وقد روى عنه عبد الله بن طاووس . وكان ثقة قليل الحديث . أخبرنا محمد بن عمر قال : توفي علي بن عبد الله بن عباس سنة ثماني عشرة ومائة . وقال أبو معشر وغيره : توفي بالشام سنة سبع عشرة ومائة .